١٤٣٢٦ - حدثنا الحسينُ بن إسحاقَ التُّسْتَري، ثنا عبد الله بن عامر بن زُرارَة، ثنا عبد الرَّحيم بن سُلَيمان، عن محمَّد بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ⦗٤٦١⦘ «كَانَ في وصِيَّةِ نُوحٍ لاِبْنِهِ: يَا بُنَيَّ، أُوصِيكَ بِخَصْلَتَيْنِ، وأَنْهَاكَ عَنْ خَصْلَتَيْنِ: أُوصِيكَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلهَ إِلَاّ اللهُ؛ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتِ السَّمَوَاتُ والأَرْضُ في كَـ َ ـفَّةٍ وهِيَ في كَـ َ ـفَّةٍ لَوَزَنَتْهَا (١) ، وأُوصِيكَ بِالتَّسْبِيحِ؛ فَإِنَّهَا (٢) عِبَادَةُ الخَلْقِ، وبِالتَّكْبِيرِ. وأَنْهَاكَ عَنْ خَصْلَتَيْنِ: عَنِ الكِبْرِ، والخُيَلَاءِ (٣) » . قلتُ: يا رسولَ الله، أمِنَ الكِبْر أن أركبَ الدَّابةَ النجيبةَ؟ قال:«لَا» . قلتُ: فمن الكِبْر أن ألبَسَ الثوبَ الحَسَن؟ قال:«لَا» . قلتُ: يا رسولَ الله، فما الكِبْرُ؟ قال: «أَنْ تَسْفَهَ الحَقَّ، وتُغْمِضَ (٤) النَّاسَ» .
[١٤٣٢٦] ذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" (١/٢٨٠) ، وعزاه للمصنف من حديث عبد الرحيم بن سليمان، به. وذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" (٧٧٦٦) وعزاه للمصنف، إلا أنه قال: «عن ابن عمر» . وسيأتي نحوه برقم [١٤٥٨٥] من طريق عطاء بن يسار، عن ابن عمرو. ورواه البزار (٣٠٦٩/كشف الأستار) ، وابن زَبْر الربعي في "وصايا العلماء" (١٣) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن محمَّد بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمر، به؛ هكذا بجعله عن ابن عمر بدل ابن عمرو. ⦗٤٦١⦘ (١) «لوزنتها» أي: لرجحت بها. "تاج العروس" (وز ن) ، وفي الحديث [١٤٥٨٥] : «لرجحت بهن» . (٢) أي: التسبيح؛ عاد الضمير عليه بالتأنيث حملاً على معنى الخصلة أو العبادة. وانظر التعليق على الحديث [١٣٦٦٦] . (٣) في مصادر التخريج، وفي الحديث [١٤٥٨٥] : «الكفر والكبر» ، وفي بعض المصادر لفظة «الشرك» بدل: «الكفر» . (٤) كذا في الأصل؛ بالضاد المعجمة، ولم تنقط الغين؛ وكذا في الحديث [١٤٥٨٥] . وفي مصادر التخريج: «وتغمص» . وانظر تفسير هذه الجملة في التعليق على الحديث [١٤٥٨٥] .