١٤٢٧٢ - حدثنا محمودُ بن محمَّد الواسِطي، ثنا وَهْب بن بَقيَّة، أبنا خالد (١) ، عن مُطَرِّف بن طَريف، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ⦗٤٢٨⦘ أبي العبَّاس، عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وتَصُومُ النَّهَارَ؟» ، قلتُ: بلى يا رسولَ الله، وما أردتُّ بذلك إلَاّ الخيرَ، قال: «فَلَا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ العَيْنُ، ونَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ (٢) ، ولَا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ، ولَكِنْ أَدُلُّكَ عَلى صَوْمِ الدَّهْرِ؛ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ» . قلتُ: يا رسولَ الله، إني أُطيقُ أكثرَ من ذلك، قال:«فَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ خَمْسًا» ، قلتُ: إني أُطِيق أكثرَ من ذلك (٣) ، قال: « [فَصُمْ](٤) صَوْمَ دَاوُدَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا ويُفْطِرُ يَوْمًا، ولَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى» .
(١) هو: ابن عبد الله الواسطي. [١٤٢٧٢] رواه البزار (٢٣٩٩) من طريق جرير بن عبد الحميد، والنسائي (٢٣٩٧) ، وابن جرير الطبري في "تهذيب الآثار" (٥٠٠/مسند عمر بن الخطاب) ؛ من طريق أسباط ابن محمد؛ كلاهما (جرير، وأسباط) عن مطرف بن طريف، به. ⦗٤٢٨⦘ وانظر الحديثين السابقين، والأحاديث الثلاثة التالية. وانظر العزو إلى اختلاف طرقه وألفاظه في الحديث [١٤١٨٣] . (٢) هَجَمَتِ العينُ: غارَت، ونَفِهَتِ النفسُ: ضَعُفَت. "عمدة القاري" للعيني (١٦/٨) . (٣) وقع عند البزار والنسائي في هذا الموضع زيادة: «قال: فصم عشرًا، فقلت: إني أطيق أكثر من ذلك» ، ولم يذكرها ابن جرير في روايته. (٤) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فأثبتناه من مصادر التخريج، وسبب سقط هذه الكلمة: أن قوله: «من الشهر خمسًا ... » إلى هذا الموضع سقط من الأصل، فاستدركه الناسخ في الهامش، ونسي هذه الكلمة بسبب أنها مثل التي قبل السقط في الجملة السابقة. ومع هذا فإن للعبارة على ما هي عليه في الأصل توجيهًا في اللغة ذكرناه في التعليق على الحديث [١٤٤٢١] .