١٤٢٥٢ - حدثنا الحسينُ بن إسحاقَ التُّسْتَري، وأبو حاتِم رَوْحُ ابن الفَرَج البغداذي (١) ؛ قالا: ثنا محمَّد بن زُنْبور، ثنا محمَّد بن جابر، عن الأعمَش، عن أبي صالح، عن عبد الله بن عَمرو، قال: بينما أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سَمِعْنا الوَاعِيَةَ (٢) ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا هذَا؟» قال: هو عبد الله بن رَواحَة ماتَ، قال:«لَمْ يَمُتْ» ، فأفاقَ، وكان أُغْمِيَ عليه، فأُخْبِرَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يأتيه، فتلقَّاه، فقال: يا رسولَ الله، أُغْمِيَ عليَّ فصاحَتِ النساءُ: واعِزَّاه!! واجَبَلاه!! فقال مَلَكٌ معه مِرْزَبَة (٣) فجعَلَها بين رِجْلَيه، فقال: كما يقولُ هؤلاءِ تقول؟ قلتُ: لا، فلو قلتُ: نعم، ضَرَبَنِي بها.
[١٤٢٥٢] ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/١٤) ، وقال: «رواه الطبراني في "الكبير"، والأعمش لم يسمع من عبد الله بن عمرو، ومحمد بن جابر الحنفي فيه كلام» . كذا قال الهيثمي، وبين الأعمش وابن عمرو هنا: أبو صالح. وعزاه السيوطي في "الخصائص الكبرى" (٢/١٥٩) للطبراني، وكذا صنع في "شرح الصدور" (ص ٢٩١) ، لكن وقع عنده: «ابن عمر» بدل: «ابن عمرو» . وأصل الحديث في "صحيح البخاري" (٤٢٦٧) من حديث النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته عمرة تبكي: واجبلاه! واكذا واكذا، تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئًا إلا قيل لي: أنت كذلك؟ (١) نسبة إلى «بغداذ» بالدال المهملة وآخره معجمة بينهما ألف، وهي لغة في «بغداد» . وانظر التعليق على الحديث [١٣٨٦٧] . (٢) الواعِيَة: هو الصُّراخ على المَيِّت ونعْيُه، ولا يُبْنى منه فعل. "النهاية" (٥/٢٠٧) . (٣) المِرْزَبَة- بالتخفيف-: المِطْرَقَةُ الكبيرة التي تكونُ للحدَّاد. "النهاية" (٢/٢١٩) .