١٤٠٩٦ - حدثنا عبدُالله بن أحمدَ بن حنبل، حدثني سعيد بن ⦗٣٠٨⦘ محمَّد الجَرْمي (١) ، ثنا أبو تُمَيْلَة (٢) ، ثنا عبد الله بن مسلم أبو طَيْبَة، حدثنا إبراهيم بن عُبَيد، عن عبد الله بن عمر؛ أنَّ رَجُلاً من الأنصار كان له ابنٌ يَرُوحُ إذا راحَ النبي صلى الله عليه وسلم (٣) ، فسأل نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم عنه، فقال:«أَتُحِبُّهُ؟» ، فقال: يا نبيَّ الله، نَعَم، فأَحَبَّكَ اللهُ كما أُحِبُّهُ. فقال:«إِنَّ اللهَ أَشَدُّ لِي حُبًّا مِنْكَ لَهُ» . فلم يلبَثْ أن ماتَ ابنُه ذلك، فراحَ إلى نبيِّ الله صلى الله عليه وسلم وقد أقبَلَ عليه بَثُّه (٤) ، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:«أَجَزِعْتَ؟» ، قال: نعم، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:«أَوَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ ابْنُكَ مَعَ ابْنِي إِبْرَاهِيمَ يُلَاعِبُهُ تَحْتَ ظِلِّ العَرْشِ؟!» قال: بَلى، يا رسولَ الله.
[١٤٠٩٦] نقله ابن كثير في "جامع المسانيد" (٤/مسند ابن عمر) عن المصنف بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/١٠) ، وقال: «رواه الطبراني في "الكبير" من حديث إبراهيم بن عبيد في التابعين؛ وهو ضعيف، وبقية رجاله موثقون» ، وعزاه للمصنف أيضًا كلٌّ من: المنبجي الحنبلي في "تسلية أهل المصائب" (ص ٧٧) ، وأبو زرعة العراقي في "طرح التثريب" (٣/٢٨٤) ، والعيني في "عمدة القاري" (٨/٢٨) . ⦗٣٠٨⦘ (١) وقع في الأصل بإهمال الجيم، وكثيرًا ما يهمل الناسخ الحروف. قال القاضي عياض في "مشارق الأنوار" (١/١٧٣) : «"سعيد بن محمد الجَرْمي" بفتح الجيم وسكون الراء، وضبطه ابن السكن: "الحَرَمي" بحاء مهملة وراء مفتوحة، وهو خطأ، والصواب: الأول» . ووقع في مطبوع "جامع المسانيد": «الجوني» !. (٢) هو: يحيى بن واضح. (٣) كذا في الأصل، وكذا في "مجمع الزوائد" و"عمدة القاري". وفي "جامع المسانيد" و"تسلية أهل المصائب" و"طرح التثريب": «يَروحُ إذا راحَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم» ، ولعل هذا هو الأولى؛ والمعنى: يَروحُ معه إذا راحَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ويدل عليه قولُه بعدُ: «فراح إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم» . ويتجه ما في الأصل على أن يكون لفظ «النبي» منصوبًا على نزع الخافض على أن الأصل: «إلى النبي صلى الله عليه وسلم» فحذف حرف الجر فانتصب الاسم بعده. وانظر في ذلك: التعليق على الحديث [١٤٣٠٧] . (٤) في "جامع المسانيد": «به» ، وفي "مجمع الزوائد": «تبه» ، وفي بقية المصادر كما في الأصل. والبثُّ: أشَدُّ الحُزْن. "النهاية" (١/٩٥) .