١٣٩٣٦ - حدثنا القاسم بن محمَّد الدلَاّل الكوفي، ثنا أبو بلال الأشْعَري (١) ، ثنا عبد الله بن مِسْعَر بن كِدَام، عن أبيه، عن وَبْرَة، عن ابن عمر؛ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لرجُل: «تَنَقَّهْ، [وتَوَقَّهْ](٢) » .
[١٣٩٣٦] ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/٨٩) ، وقال: «رواه الطبراني في "الصغير" و"الكبير"» ، ثم نقل عن الطبراني كلامه في "الصغير" الآتي نقله، ثم قال: «وفيه عبد الله بن مسعر بن كدام؛ وهو متروك» . ورواه المصنف في "الصغير" (٧٥٤) بهذا الإسناد، وقال: «لم يروه عن مسعر إلا ابنه عبد الله، تفرَّد به أبو بلال» . ومن طريق المصنف رواه أبو نعيم في "الحلية" (٧/٢٦٧) . ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٢/٣٠٤) ، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص٢٦١) ، وفي "أمثال الحديث" (ص٢٥٤-٢٥٥) ؛ عن القاسم بن محمد، به. ورواه الخطابي في "غريب الحديث" (١/٦٩٩) من طريق جعفر الخلدي، وتمام في "فوائده" (١١٩٨/الروض البسام) من طريق محمد بن أحمد بن يوسف؛ كلاهما (جعفر الخلدي، ومحمد بن أحمد) عن القاسم بن محمد، به. (١) هو: أبو بلال بن محمد بن الحارث بن عبد الله، اسمه كنيته، وقيل: اسمه مرداس. (٢) في الأصل: «وترقه» غير منقوطة والمثبت من مصادر التخريج. وقوله: «تنقه وتوقه» الهاء فيه للسكت، وانظر الكلام عليها في التعليق على الحديث [١٤٩٢٨] . ⦗٢١٣⦘ ويروى: «تبقه ... » بالباء؛ قال المصنف في الموضع السابق من "الصغير": «ومعنى الحديث عندنا- والله أعلم- أنه قال: تنقَّ الصديقَ واحذره، وبلغني عن بعض أهل العلم أنه فسره بمعنًى آخرَ؛ قال: معناه: اتقِ الذنوب واحذرْ عقوبتها» . اهـ. وعليه فالهاء هنا يجوز أن تكون أيضًا ضميرًا يعود إلى غير مذكور في اللفظ، وانظر في عود الضمير إلى غير مذكور: التعليق على الحديث [١٣٩٣٤] . وعلى رواية الباء قيل معناه: استبق نفسك ولا تعرضها للتلف، و «توقَّهْ» أي: تحرَّزْ من الآفات وتباعد من المهالك والمعاطب. وقيل: أبق المال ولا تسرف في الإنفاق، وتوقَّ في الاكتساب، ويقال: «تبق» بمعنى «استبق» ؛ كالتقصي بمعنى الاستقصاء. انظر: "غريب الحديث" للخطابي (١/٦٩٩-٧٠٠) ، والموضع السابق من "المعجم الصغير"، و"النهاية" (٥/١١١) ، و"التيسير بشرح الجامع الصغير" (١/٤٥٧) ، و"فيض القدير" (٣/٢٧٠) ، و"لسان العرب" و"تاج العروس" (ن ق و) .