١٣٩٣٤ - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، ثنا أبو نُعَيم، ثنا مِسْعَر بن كِدَام، عن وَبْرَة، عن ابن عمر، قال: وَقَّتَ (١) لأهل اليمن «يَلَمْلَمَ» ، ولأهل المدينة «ذا الحُلَيفة» ، ولأهل الشام «الجُحْفَة» ، ولأهل نَجْد «قَرْنً»(٢) . فذكرتُ له العراقَ، فقال: لم يكن يومئذ كوفةٌ ولا بَصْرة.
[١٣٩٣٤] رواه أبو نعيم في "الحلية" (٧/٢٦٧) عن المصنف، به. ورواه أيضًا (٧/٢٦٧) من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن أبي نعيم، به. ورواه أيضًا (٧/٢٦٧) من طريق يحيى بن عيسى، عن مسعر، به. وانظر ما تقدم في الحديث [١٣٧٤٩] . (١) أي: النبيُّ صلى الله عليه وسلم. وفاعلُ «وقَّت» هنا ضمير يعود عليه صلى الله عليه وسلم، وإن لم يجر لاسمه ذِكْرٌ؛ لفهم ذلك من السياق؛ فإنَّه المشرِّع صلى الله عليه وسلم، ونحو ذلك قوله تعالى: [فَاطِر: ٤٥] {مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَآبَّةٍ} ؛ أي: الأرض، وقوله تعالى: [ص: ٣٢] {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} ؛ أي: الشمس؛ ولم يتقدم ذكرهما. وضبطنا «وقَّت» بالبناء للفاعل؛ لقوله بعدُ: «ذا الحليفة» بالنصب. وإلا فإنَّ في الموضع الآتي من «الحلية» : «ذو الحليفة» ؛ وحينئذٍ يضبط «وُقِّت» بالبناء لما لم يسمَّ فاعلُه، ويكون ما بعده كلُّه مرفوعًا؛ ويشهد لضبطنا الأول: روايةٌ ذكرها أبو نعيم في «الحلية» بعد ذكره هذه الرواية، وفيها: «أن النبي صلى الله عليه وسلم وقَّت لأهل نجد قرنًا، ولأهل المدينة ذا الحليفة ... » إلخ. وانظر في رجوع الضمير إلى غير مذكور: "ارتشاف الضرب" (٢/٩٤١ - ٩٤٣) ، و"همع الهوامع" (١/٢٦٣) . ويجوز ضبط «وُقِّت» بالبناء لما لم يسم فاعله مع كون «ذا الحليفة» بالألف، ويكون رفعهُ حينئذ بضمة مقدرة على الألف على لغة بني الحارث بن كعب وغيرهم. وانظر في هذه اللغة التعليق على الحديث [١٤٤٨٣] . (٢) قوله: «قرن» منصوبٌ، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة المتقدم ⦗٢١٢⦘ ذكرها في التعليق على الحديث [١٣٧٠٧] ، ويجوز رفعه على كون «وُقِّت» مبنيًّا لما لم يسم فاعله. وانظر التعليق السابق على قوله: «وقت» .