١٣٨٨٣ - حدثنا محمَّد بن الفَضْل السَّقَطي، ثنا سعيد بن سُلَيمان، عن عَبَّاد بن العَوَّام، أبنا أبو مالك الأشْجَعي (١) ، ثنا حسين ابن الحارث الجَدَلي - جَدِيلَة قيس - قال: خَطَبَنا أميرُ مكةَ، فنَشَدَ الناسَ (٢) فقال: من رأى الهلالَ يومَ كذا وكذا؟ ثم قال: عَهِدَ إلينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن [نَنْسُكَ](٣) للرؤية، فإن لم نَرَهُ وشَهِدَ شاهِدَا عَدلٍ ⦗١٨٠⦘ نَسَكْنَا بِشهادتِهما. فسألتُ الحسينَ: مَنْ أَمِيرُ مَكَّةَ؟ فقال: هو الحارثُ ابن حاطِب أخو محمَّد بن حاطب. ثم قال الأميرُ: إن فيكم مَنْ هو أعلمُ بالله ورسوله منِّي، وقد شَهِدَ هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأومَأَ بيده إلى الرَّجُلِ (٤) . قال [الحُسَينُ](٥) : وقلتُ لشيخٍ إلى جَنْبي: مَنْ هذا الذي أومَأَ إليه الأميرُ؟ قال: هذا عبدُالله بن عمرَ بن الخطَّاب، وهو أعلمُ بالله ورسوله منه، فأتينا ابنَ عمر فقال: بذلك أمرَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
[١٣٨٨٣] رواه الضياء في "المختارة" (١٣/رقم ٢٧٠) من طريق المصنف، به. ورواه أبو داود (٢٣٣٨) عن محمد بن عبد الرحيم البزاز، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١/١٧٧) ؛ من طريق أحمد بن القاسم الجوهري، والدارقطني في "سننه" (٢/١٦٧) من طريق يوسف بن موسى، ومن طريق إبراهيم بن هانئ، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٨٧٩٩) ، وفي "السنن الصغرى" (١٣٣٥) ؛ من طريق محمد ابن يحيى المروزي؛ جميعهم (محمد بن عبد الرحيم، وأحمد بن القاسم، ويوسف بن موسى، وإبراهيم بن هانئ، ومحمد بن يحيى) عن سعيد بن سليمان، به. (١) هو: سعد بن طارق بن أشيم. (٢) أي: طلبهم وسألهم. وانظر: "تاج العروس" (ن ش د) . (٣) في الأصل: «ننشد» ، والتصويب من "المختارة" ومن مصادر التخريج، و «ننسك» أي: نصوم أو نفطر، وهو يعني قوله صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» ، والنُّسُك: العبادة والطاعة. قال في "تاج العروس" (ن س ك) : وقيل لثعلب: هل يُسمَّى الصومُ نُسُكًا؟ فقال: كلُّ حق للَّهِ تعالى يُسمَّى نُسُكًا. اهـ. ⦗١٨٠⦘ وانظر التعليق على الحديث [١٤٧٤١] . (٤) كذا في الأصل و"المختارة"، وفي مصادر التخريج: «رجل» بالتنكير، وهو الجادة. وما في الأصل يوجَّه على أن «أل» فيه زائدة، وانظر: "همع الهوامع" (١/٣١١-٣١٣) . (٥) في الأصل: «الحسن» ، والتصويب من إسناد الحديث، ومن "المختارة"، ومن مصادر التخريج.