١٣٨٧٦ - حدثنا محمَّد بن عبد الله الحَضْرَمي، ثنا عبد الله بن يَحيى ابن الربيع بن أبي راشِد، ثنا عمرو بن عَطيَّة، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّمَا مَثَلُكُمْ ومَثَلُ اليَهُودِ والنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالاً فقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لي عَمَلاً إِلى نِصْفِ النَّهَارِ ⦗١٧٥⦘ بِقِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ اليَهُودُ، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لي عَمَلاً مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلى صَلَاةِ العَصْرِ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لي عَمَلاً مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ إِلى غُرُوبِ الشَّمْسِ بِقِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟ وكُنْتُمْ أَنْتُمْ هُمْ، فَعَلِمَتِ اليَهُودُ والنَّصَارَى، فَقَالُوا: مَا شَأْنُنَا نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلاً وأَقَلُّ أَجْرًا؟ قَالَ لَهُمْ: أَظَلَمْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَمَا أَعْطَيْتُكُمُ الَّذي وَزَنْتُ (١) لَكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِي؟ قَالُوا: نَعَمْ (٢) ، قَالَ: ذَلِكَ فَضْلِي أُوتيهِ مَنْ أَشَاءُ، واللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيم» . قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:«أَلَا إِنَّمَا أَجَلُكُمْ في آجَالِ مَنْ مَضَى مِنَ الأُمَمِ؛ كَمَا بَقِيَ مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ إِلى غُرُوبِ الشَّمْسِ» .
[١٣٨٧٦] نقله ابن كثير في "جامع المسانيد" (١٠٣٧/مسند ابن عمر) عن المصنف، من طريق عمرو بن عطية، به مختصرًا جدًّا. ⦗١٧٥⦘ ورواه الثعلبي في "تفسيره" (٩/٢٥١) من طريق الأعمش، عن عطية، به، نحوه. ورواه أحمد (٢/١١١ رقم ٥٩٠٢ و٥٩٠٤) ، والبخاري (٢٢٦٩ و٥٠٢١) ، والترمذي (٢٨٧١) ؛ من طريق عبد الله بن دينار، وأحمد (٢/١٢١ و١٢٩ رقم ٦٠٢٩ و٦١٣٣) ، والبخاري (٥٥٧ و٧٥٣٣) ؛ من طريق سالم بن عبد الله، وأحمد (٢/٦ و١٢٤ رقم ٤٥٠٨ و٦٠٦٦) ، والبخاري (٢٢٦٨ و٣٤٥٩) ؛ من طريق نافع؛ جميعهم (عبد الله بن دينار، وسالم، ونافع) عن ابن عمر، به. (١) أي: قَدَّرتُ. والوزن: التقدير. وانظر: "تاج العروس" (وز ن) . (٢) كذا في الأصل، والجادة هنا أن يكون الجواب بـ «بلى» ؛ لأن الاستفهام بعده نفي. ولكنه هنا استفهام تقريري، والاستفهام التقريري إذا جاء قبل النفي فالأكثر أن يجاب بما يجاب به النفي المجرَّد؛ فيكون في الإثبات: «بلى» وفي النفي: «نعم» . ويجوز عند أمن اللبس أن يجاب بما يجاب به الإثبات رعيًا لمعناه، فيكون جوابه: «نعم» كما وقع هنا؛ أي: نعم أعطيتنا. ويجوز أن يكون قد جاء الجواب هنا بـ «نعم» على أنه تصديق لمضمون الكلام جميعه؛ الهمزة ومدخولها. وانظر: "مغني اللبيب" (٣٣٥-٣٣٧) ، و"خزانة الأدب" (١١/٢١١-٢١٨) .