١٥٠١٥ - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدَّبَريُّ، عن عبد الرَّزَّاق، عن ابن عيينةَ، عن ابن جُدعانَ، عن ابن المسيِّب؛ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مُثِّلُوا لِي فِي الجَنَّةِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ، كُلُّ/ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى سَرِيرٍ، فَرَأَيْتُ [ظ: ٢٣٠/أ]
زَيْدًا وَابْنَ رَوَاحَةَ أَعْنَاقَهُمَا صُدُودًا (١) ، وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ لَيْسَ فِيهِ صُدُودٌ، قَالَ: فَسَأَلْتُ - أو قال: قِيلَ لِي -: إِنَّهُمَا حِينَ غَشِيَهُمَا ⦗٣٨٨⦘ المَوْتُ كَأَنَّهُمَا أَعْرَضَا- أَوْ كَأَنَّهُمَا صَدَّا بِوُجُوهِهِمَا- وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ» . قال ابنُ عيينةَ: فذلك حين يقولُ ابن رواحةَ (٢) :
أَقْسَمْتُ (٣) يَا نَفْسُ ِ (٤) لَتَنْزِلِنَّهْ
بِطَاعَةٍ مِنْكِ لَتُكْرَهِنَّهْ (٥)
فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ
جَعْفَرُ! مَا أَطْيَبَ رِيحَ الجَنَّهْ!
[١٥٠١٥] ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/١٦٠) ، وقال: «رواه الطبراني، وفيه علي بن زيد؛ وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح، إلا أنه مرسل» . ورواه أبو نعيم في"الحلية" (١/١٢٠-١٢١) عن المصنف، به. ورواه عبد الرزاق (٩٥٦٢) . وانظر الأحاديث السابقة، والحديث التالي. (١) كذا في الأصل وفي "مجمع الزوائد"، وعند عبد الرزاق وأبي نعيم: «فَرَأَيْتُ زَيْدًا وابْنَ رواحة في أَعْنَاقِهمَا صُدُودًا» . ويتجه ما في الأصل على أن «أعناقهما» بدل بعضٍ من كلٍّ من «زيدًا وابن رواحة» ، و «صدودًا» مفعول به ثانٍ لـ «رأيت» ، ويكون من باب الوصف بالمصدر؛ كقوله تعالى: {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} [الزّخرُف: ٢٦] . والوصف بالمصدر خلاف القياس، فيتأوله الكوفيون بالمشتق؛ أي: بريء، وهنا في الحديث: أعناقهما صادةً، ويقدر البصريون مضافًا؛ أي: ذو براءٍ، في الآية الكريمة، وفي الحديث: ذات صدود. ⦗٣٨٨⦘ وانظر في الوصف بالمصدر: شروح الألفية، باب النعت، و"البحر المحيط" (٨/١٣) . وانظر في حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه: التعليق على الحديث [١٣٧٧٠] . (٢) من مشطور الرجز. (٣) كتب فوقها في الأصل: «أقسم» وعليها «ح» ، والمثبت موافق لجميع مصادر التخريج. (٤) انظر الكلام على ضبطها في الحديث [١٥٠١٣] . (٥) في "مجمع الزوائد" و"الحلية": «أو لتكرهنه» ، وعند عبد الرزاق: «لتكرمنه» .