١٤٦٢٩ - حدثنا يحيى بن أيوبَ العَلَاّفُ، قال: ثنا سعيدُ بن أبي مريمَ، قال: أخبرنا نافعُ بن يزيدَ، قال: حدَّثَني ربيعةُ بن سيفٍ، قال: حدَّثَني أبو عبدِالرحمنِ الحُبُليُّ، عن عبد اللهِ بن عمرٍو، قال: قَبَرْنَا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رجلاً، فلما رَجَعْنا وحاذينا بابَه، إذا هو بامرأةٍ مقبلةٍ لا نظنُّه عَرَفها، فقال:«يَا فَاطِمَةُ، مِنْ أَيْنَ جِئْتِ؟» . قالت: جئتُ مِن عندِ أهلِ هذا الميتِ، رَحَّمْتُ (١) إليهم ميتَهم وعزَّيتُهم. قال: «فَلَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الكُدَى (٢) ؟!» . قالت: معاذَ اللهِ أنْ أبلغَ معهم الكُدَى، وقد سمعتُكَ تذكرُ منهم ما تذكرُ! قال:«لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الكُدَى، مَا رَأَيْتِ الجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ» . والكُدَى: المقابرُ.
[١٤٦٢٩] رواه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر وأخبارها" (ص٢٥٩) عن سعيد بن أبي مريم، به. ورواه الحاكم (١/٣٧٣) من طريق محمد بن إسماعيل، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١/١٩٢) من طريق عبد الله بن شريك؛ كلاهما (محمد، وعبد الله) عن سعيد بن أبي مريم، به. ورواه أحمد (٢/١٦٨ رقم ٦٥٧٤) ، والنسائي (١٨٨٠) ؛ من طريق سعيد بن أبي أيوب، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر وأخبارها" (ص ٢٥٩) ، وأبو داود (٣١٢٣) ، وأبو يعلى (٦٧٤٦) ، وابن حبان (٣١٧٧) ، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٥٠٨) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (٩/١١٤-١١٥) ؛ من طريق المفضل بن فضالة؛ كلاهما (سعيد، والمفضل) عن ربيعة بن سيف، به. ورواه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٥٠٩) من طريق شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، به. وانظر الحديث التالي. (١) أي: قلتُ: رحم الله ميتكم، مفضيةً ذلك إليهم؛ ليفرحوا به. "حاشية السندي على سنن النسائي" (٤/٢٧) . (٢) الكدى- بضمٍّ ففتحٍ مقصورًا-: جمع "كُدْية" بضم فسكون، وهي في الأصل: الأرض الصلبة، والمراد هنا: المقابر- كما في آخر الحديث- لأن مقابرهم كانت في مواضع صلبة. وانظر: "النهاية" (٤/١٥٦) ، و"حاشية السندي على سنن النسائي" (٤/٢٧) .