مَا الْحِيلَة فِيهِ؟ قَالَ: يَقُولُ الْأَحْوَص أبياناً، وألحنها أَنا، وَتُغْنِينَا إِيَّاه. فَأرْسلت إِلَى الْأَحْوَص وعرفته الْخَبَر فَقَالَ الْأَحْوَص:
أَلا لَا تلمه الْيَوْم أَن يتبلدا ... فقد غلب المحزون أَن يتجلدا
إِذا كنت عزهات عَنِ اللَّهْو وَالصبَا ... فَكُن حجرا من يَابِس الصخر جلمدا
فَمَا الْعَيْش إِلَّا مَا تلذ وتشتهي ... وَإِن لَام فِيهِ ذَوي الشنان وفنَّدا
فلحَّنها معبد وَقَالَ: اجتزت بدير نَصَارَى يقرءُون بلحنٍ شجٍ فحاكيته فِي هَذَا الصَّوْت، فَلَمَّا غنته حبابة يزِيد قَالَ: قَاتل اللَّه مسلمة، وَصدق قَائِل هَذَا الشّعْر، وَالله لَا أطيعه أبدا.
" قَالَ أَبُو الْقَاسِم رَحمَه الله ": العزهات الَّذِي لَا يحب اللَّهْو، وَلَا يطرب لغلظ طبعه وقساوته، والشنان الْعَدَاوَة. وَهُوَ مهموزٌ وَلكنه اضطرَّ فَحذف الْهمزَة، يُقَال شنئت الرجل أشنؤه شَيْئا وشناء وشناآناً. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى " وَلا يجرمنَّكم شناآن قومٍ " وشناآن قومٍ بِإِسْكَان النُّون أَيْضا، فانا شانيءٌ وَالرجل مشنوءٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.