وَيُقَال رجلٌ معينٌ إِذا أُصِيب بِالْعينِ، ورجلٌ معيونٌ إِذا كَانَ فِيهِ عينٌ وَيُقَال رجلٌ شائهٌ وشاهٍ ومشوهٌ وشقذٌ وشقذانٌ إِذا كَانَ شَدِيد الإصابةِ بِالْعينِ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ وَابْنُ الزُّبَيْرِ يَتَسَايَرَانِ، فَأَبْصَرَا رَاكِبًا فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هُوَ فلانٌ وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ هُوَ فلانٌ، فَلَمَّا تَبَيَّنَاهُ كَانَ الَّذِي قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا أَبَا بكرٍ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحِدَّةَ مَعَ الْكِبَرِ! قَالَ بُرِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَكَتَ فَقَالَ لَهُ الثَّانِيَةَ بُرِكَ فَسَكَتَ، وَضَحِكَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ. مَا أَحْسَنَ هَذِه الثنايا وأطرى هَذَا الْوَجْهَ مَعَ طُولِ الْعُمُرِ وَكَثْرَةِ الْهُمُومِ!! فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بُرِكَ فَسكت يَقُول ثَلاثًا وَيَسْكُتُ ابْنُ الزُّبَيْرِ. ثُمَّ افْتَرقَا، فاشتكى ابْنُ الزُّبَيْرِ عَيْنَيْهِ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى ذِهَابِهِمَا، وَسَقَطَتْ ثَنَايَا مُعَاوِيَةَ، فَالْتَقَيَا فِي الْحَوْلِ الثَّانِي فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بكرٍ أَنا أشوى مِنْكَ " أَيْ أَكْثَرُ حَظًّا مِنْكَ " فِي الإِصَابَةِ بِالْعَيْنِ وَأَنَا أَقَلُّ ضرراٌ مِنْكَ. قَالَ ثَعْلَب: هُوَ من قَوْلهم رَمَاه فأشواه إِذا لم يصب مَقْتَله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.