حدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ قَالَ حدثنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّد عَنِ الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد عَن شَيبَان عَن قَتَادَة فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كهفهم ذَات الْيَمين " يَقُول تميل عَنهُ " وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ " قَالَ مَعْنَاهُ تَدَعُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ " وهم فِي فجوة مِنْهُ " يَقُول فِي قَضَاء مِنَ الْغَارِ.
قَالَ أَبُو الْقَاسِم: أصل تزاور تتزاور فأبدلت التَّاء الثَّانِيَة ذالاً وأدغمت فِي الَّتِي بعْدهَا فَقيل تزاور وَالْأَزْوَر المائل. وَفِي تقرضهم أَقْوَال قَالَ بعض أهل الْعلم باللغة مَعْنَاهُ تَدعهُمْ ذَات الشمَال كَمَا قَالَ قَتَادَة وَقَالَ آخَرُونَ تجاوزهم فتخلفهم ذَات الشمَال وَهُوَ مَذْهَب أبي عبيده: قَالَ وَيُقَال هَل مَرَرْت بمَكَان كَذَا وَكَذَا فَيَقُول المسؤل قرضته لَيْلًا أَي جاوزته لَيْلًا، وَأنْشد غَيره لذِي الرمة:
إِلَى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... سرَاعًا وَعَن أيمانهن الفوارس
وَقَالَ آخَرُونَ: تقرضهم ذَات الشمَال أَي تعدل عَنْهُم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.