قوله:(فرع تعدد العلة) لا يريد أن الاشتراط فرع جواز التعدد لأن الأمر بالعكس بل يريد أن هذا المبحث والخلاف فرع ذلك على الوجه الذى ذكرنا.
قوله:(ثم بعد الجواز) يشير إلى أن هذا اختلاف آخر فى المذهب الأول لا ما توهمه الشارحون أن مختار الإمام مذهب خامس مقابل للأربعة السابقة.
قوله:(لثبوت الحدث بها) أى بكل من المذكورات فإن قيل المبحث توارد العلل ولا توارد ههنا لأنها لو وقعت بالترتيب فالحدث بالأول أو معًا فالحدث بواحد لا على التعيين قلنا ليس المبحث سوى كون الحكم بحيث يكون له علل مستقلة يقع بأيها كانت ولو سلم فعند الاجتماع يقع بكل منها للقطع بأنه لو حلف لم يقع له حدَث البول مثلًا حنث ولهذا لم ينازع المعترض فى تعدد العلل بل فى إيجاد الحكم وسيجئ تفصيل المذاهب فى ذلك.
قوله:(لجواز القتل) يعنى للإذن فيه على ما يشمل الوجوب.
قوله:(ليس ثمة) أى فيما ذكرناه من تعدد علة القتل ما به الاختلاف إلا الإضافة إلى العلل ممنوع بل أحدهما حق للَّه تعالى يجب على الإمام ويسقط بالإسلام والآخر حق للعبد يجوز له بإذن الإمام ويسقط بالعفو بقوله وإلا لزم مغايرة فيه أيضًا بحث لأنه إن أريد بالمغايرة جواز الانفكاك فلا نسلم أن عدم الاتحاد يستلزمها وإن أريد عدم الاتحاد فلا نسلم أنها تستلزم جواز انتفاء أحدهما وبقاء الآخر لجواز التلازم فى الوجود وأيضًا النزاع فى الواحد الشخصى على ما صرح به الآمدى والخصم يمنع كون الحكم فيما ذكر من الصور واحدًا بالشخص لا بالنوع.
الشارح:(الجواب أنه لو تعددت الأحكام. . . إلخ) مراده بهذا الجواب تحقيق أن الحكم فيما ذكر متحد وإلا ترتب عليه أمر باطل وهو تغاير حدث البول لحدث الغائط ولعله يقول فى قول الخصم إن القتل بالقصاص ينتفى ويثبت القتل بالردة والعكس إن القتل لم ينتف وإنما الذى انتفى علة وثبتت علة أخرى ولا تغاير بين القتل قصاصًا والقتل ردة إلا بالإضافة للدليل وما ذكره المحشى من أن أحدهما حق للَّه والآخر حق للعبد فمن توابع الإضافة للدليل وليس اختلافًا من غيره.