المطلقة):"هذا ما حضرنا من المذاهب في هذه المسألة، وقد ادعى الإمام - إذ حكى الاتفاق على أن صيغة (افعل) ليست حقيقة في جميع المحامل المتقدمة - أن الخلاف إنما وقع في أمور خمسة: الوجوب، والندب، والإباحة، والتنزيه، والتحريم (١).
وأنت إذا تأملت ما حكيناه من المذاهب علمتَ أنَّ حصر الخلاف في ذلك ليس بجيد" (٢).
• المثال الثالث:
ذكر الزركشي في فصل (الفرق بين العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص) أقوالاً لعدد من العلماء في بيان هذه الفروق ثم قال: "ومن هنا يُعْرفُ أنَّ عدَّ ابن الْحاجِبِ البدل (٣) في المخصَّصاتِ ليس بجيد؛ لأن الأولى في قولنا: أكلت الرغيف ثلثه؛ أنه من العام المراد به الخصوص، لا العام المخصوص ... "(٤).
(١) يُنظر: المحصول (٢/ ٤١). (٢) يُنظر: الإبهاج (٤/ ١٠٤٦). (٣) بدل البعض من الكل: ما كان الثاني جزءًا من الأول. يُنظر: شرح قطر الندى (ص: ٣٤٦)؛ الكليات (١/ ٢٣٢). وقيل: ما يكون مدلوله بعض مدلول الأول. يُنظر: معجم مقاليد العلوم (ص: ٨٤). وقد اختلف في التخصيص به؛ فمنهم من عده من المخصصات كابن الحاجب، وابن الهمام، وابن النجار، وابن عبدالشكور. يُنظر على الترتيب: مختصر ابن الحاجب (١/ ٧٩١)؛ التحرير (ص: ١٠٦)؛ شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٥٤)؛ مسلم الثبوت مع فواتح الرحموت (١/ ٣٤٤). ومنهم من لم يعده من المخصصات؛ كالآمدي، والبيضاوي، يُنظر: الإحكام للآمدي (٣/ ٣٥٠)؛ المنهاج -مطبوع مع نهاية السول- (١/ ٤٩٣). قال ابن السبكي وابن عبدالشكور: "ولم يذكره الأكثرون". يُنظر: جمع الجوامع مع المحلي - مطبوع مع حاشية البناني- (٢/ ٢٥)؛ مسلم الثبوت (١/ ٣٤٤). (٤) يُنظر: البحر المحيط (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١).