فأبدى ما أبدى على قضية مذهب القوم، والله أعلم" (١).
• أجلى مثالٍ على هذه المجموعة: مختصرات المحصول؛ حيث كان للمختصرين استدراكات على الإمام الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) في محصوله.
ومن هذه المختصرات:
• تنقيح محصول ابن الخطيب في أصول الفقه، للمظفر ابن أبي الخيل الخطيب التبريزي (ت: ٦٢١ هـ). كان يستدرك على الرازي في مواطن كثيرة بالنقد والتصحيح لأقواله، ويعيد صياغة التعريف بما يراه مناسبًا مخالفًا بذلك لما في المحصول. (٢)
• تلخيص المحصول، لأحمد بن أبي بكر النقشواني (٣)(ت: ٦٥١ هـ). وكان كثيرًا ما يستدرك على الرازي.
ومن أمثلة استدراكات النقشواني على الرازي: ما جاء في مسألة (الأمر بالشيء نهي عن ضده): "فلو كان الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ترك المأمور به؛ يلزم أن يقال: يقتضي الأمر الإتيان بالمأمور به دائمًا، والأمر عنده (٤) لا يقتضي التكرار (٥) " (٦).
(١) يُنظر: التلخيص (٢/ ٩). (٢) وسبق ذكر مثال لذلك، يُنظر: (ص: ٣٣٤). من البحث. (٣) هو: أحمد بن أبي بكر بن محمد النقشواني، أو النقجواني، أو النخجواني - نسبة بلدٍ بهذا الاسم في أذريبجان-، كان عالماً بالطب، مصنفاته: "تلخيص المحصول"، و "شرح منطق الإشارات"، و" حل شكول القانون"، (ت: ٦٥١ هـ) تقريبًا في حلب. تُنظر ترجمته في: معجم المؤلفين (١/ ١١٢)؛ مقدمة محقق تلخيص المحصول (ص: ٢٤ - ٣٧). (٤) أي الرازي. يُنظر: المحصول (٢/ ٩٨). (٥) لأن النهي يجب أن يكون للتكرار، ومتى دام اجتناب الضد؛ وجب دوام فعل الضد. يُنظر: نفائس الأصول (٤/ ١٤٩٨). (٦) تلخيص المحصول (ص: ٤١٣)، ويُنظر كذلك: نفائس الأصول (٤/ ١٤٩٨).