للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٥٦٢ - قال الإمام أبو يَعْلَى رحمه الله (ج ٧ ص ٤٤٩): حدثنا إبراهيم حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عائشة قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بخزيرة (١) قد طبختها له فقلت لسودة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيني وبينها: كلي فأبت فقلت: لتأكلن أو لألطخن وجهك فأبت فوضعت يدي في الخزيرة فطليت وجهها فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوضع بيده لها وقال لها: «الطخي وجهها» فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لها فمر عمر فقال يا عبد الله! يا عبد الله! فظن أنه سيدخل فقال: «قوما فاغسلا وجوهكما» فقالت عائشة: فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

هذا حديث حسنٌ. وإبراهيم هو ابن الحجاج السَّامِيُّ، وحماد هو ابن سلمة.

* وقال أبو بكر القطيعي في "زوائد فضائل الصحابة" (ج ١ ص ٢٣٩): حدثنا علي بن الحسن القطيعي قال: نا موسى بن عبد الرحمن أبو عيسى المسروقي حدثنا أبو أسامة قال: حدثني محمد بن عمرو قال: حدثني يحيى بن عبد الرحمن قال: قالت عائشة: لا أزال هائبة لعمر بعدما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، صنعت حريرة (٢) وعندي سودة بنت زمعة جالسة، فقلت لها: كلي. فقالت: لا أشتهي ولا آكل. فقلت: لتأكلن أو [ص: ٤٨٧] لألطخن وجهك. فلطخت وجهها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بيني وبينها، فأخذت منها فلطخت وجهي، ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضحك، إذ سمعنا صوتًا جاءنا ينادي: يا عبد الله بن عمر! فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «قوما فاغسلا وجوهكما؛ فإن عمر داخل»، فقال عمر: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم، أأدخل؟ فقال: «ادخل ادخل».

هذا حديث حسنٌ.


(١) الخزيرة: لحم يقطع صغارًا ويصب عليه ماء كثير، فإذا نَضِجَ ذُرَّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة، وقيل: هي حَسَاءٌ من دقيق ودسم. اهـ مختصرًا من "النهاية".
(٢) في "النهاية": والحريرة: الحساء المطبوخ والدسم والماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>