(٥٤٠) جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم ... رفيقين قالا خيمتي أم معبد
(ما لم يكن كمقعد في الاشتقاق من اسم الواقع فيه) - وهذا هو الرابع وهو ما دل على محل الحدث المشتق هو من اسمه كمقعد ومرقد ومصلى.
(فيلحق بالظروف قياساً إن عمل فيه أصله) - نحو: قعودي مقعد زيد حسن.
(أو مشارك له في الفرعية) - نحو: قعدتُ مقعد زيد، ولا يجوز أن ينصبه غير الأصل والمشارك. فلا تقول: ضحكت مجلس زيد، بل في مجلسه.
(وسماعاً إن دل على قرب أو بعد نحو: هو مني منزلة الشغاف ومناط الثريا) - وإنما اقتصر فيه على السماع لأن العامل ليس أصلاً له ولا مشاركاً. والشغاف غلاف القلب، وهو جلدة دونه كالحجاب، يقال: شغفه الحب أي بلغ شغافه، والمناطُ مفعلٌ من ناط الشيء ينوطه نوطاً علقه.
ومعنى الأول: هو مني داني المنزلة لاصق بقلبي.
ومعنى الثاني أنه مرتفع فيه. ونحو الألو قولهم: هو مني منزلة الولد، أي داني المنزلة، والثاني: هو مني مزجر الكلب، أي مُقْصَى.
ومذهب سيبويه والجمهور أنه لا يقال من هذا إلا ما سُمع.