للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والضغينةُ والضَّغْنُ الحِقْدُ، وقد ضَغِنَ بالكسر ضِغْناً. قال ابن السكيت يقال: فلان مُضْطِلع بهذا الأمر أي قويٌّ عليه، وهو مُفْتَعِلٌ من الضلاعة وهي القوة. قال: ولا يقال: مُطَّلع بالادغام. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال: هو مُضْطَلع بهذا الأمر ومُطلع له. فالاضطلاع كما تقدم، والاطلاع من قولهم: اطلعْتُ الثنية أي علوْتُها، أي هو عال لذلك الأمر مالك له. ويقال: أيفع الغلامُ أي بلغ فهو يافع، ولا يقال: موفع، وهو من النوادر، وغلام يفع ويفعة وغلمان أيفاع ويفعة أيضاً.

(أو محذوف فعلها بشرط كون الفاعل وقتاً يجاب به متى أو كم) - فالأول نحو: ما رأيته مذ يوم الجمعة.

والثاني ما رأيته مذ يومان.

واحترز من غير الوقت كزيد وقيام، وسيأتي الكلام في المصدر، ومن وقت لا يجابان به كوقت وحين.

وهذا الذي اختاره في إعراب الزمان المرفوع بعد مذ ومنذ من كونه مرفوعاً بفعل محذوف هو مذهب المحققين من الكوفيين، واختاره السهيلي، والتقدير: مذ مضى أو مذ كان كذا ... ووجهه إبقاء مذ على أسلوب واحد، والسلامة مما يرد على خلافه كما سيأتي.

(وقد يجُران الوقت) - نحو: ما رأيتُه منذ أو مذ يوم الجمعة. ومنه:

(٥٣٢) قفا نبْكِ من ذكرى حبيبٍ وعرفان ... ورسمٍ عفت آياتهُ منذُ أزمان

<<  <  ج: ص:  >  >>