(لا ظرف زمان، خلافاً للزجاج) - وهو مذهب الرياشي، وظاهر كلام سيبويه، ونسب إلى المبرد أيضاً، واختاره الشلوبين، إبقاء لها على ما استقر فيها. وعلى هذا يمتنع: خرجتُ فإذا زيدٌ. على أنها خبر زيد، لأنها ظرف زمان، وزيد جثة، إلا أن يقدر مضاف، أي ففي الزمان حضور زيد، أو مفاجأة زيد.
(ولا ظرف مكان، خلافاً للمبرد) - وهو مذهب الفارسي وأبي الفتح، ونسب إلى سيبويه. قال المبرد: إذا قلت: خرجتُ فإذا زيدٌ. فهي خبر عن زيد، كأنك قلت: فبحضرتي زيد، أو بمكاني زيد.
(ولا يليها في المفاجأة إلا جملة اسمية) - ومنه:
"إذا هم يقنطون". وقد حكى الأخفش عن العرب إيقاع الجملة الفعلية مقرونة بقد بعدها نحو: خرجتُ فإذا قد قام زيدٌ.
(وقد تقعُ بعد بينا وبينما) - كقول حرقة بنت النعمان بن المنذر:
(٥٢٩) فبينا نسوسُ الناس والأمر أمرُنا ... إذا نحنُ فيهم سوقةٌ نتنصفُ
وقوله:
(٥٣٠) بينما المرء في فنون الأماني ... فإذا رائدُ المنون موافي
وأشعر قوله: وقد بقلة ذلك. قال الأصمعي: إذ وإذا في جواب بينا وبينما لم يأت عن فصيح. انتهى.