المصنف، في غير هذا الكتاب، كون شاك ونحوه، مما حذف منه ألف فاعل.
(والرد إلى أصلين، أولى من ادعاء شذوذ حذف) - نحو: سبط وسبطر، ودمث ودمثر، يحتمل هذان ونحوهما وجهين: أحدهما الرجوع إلى أصلين، بتركيب دمث من دم ث، وتركيب دمثر من ذلك، وزيادة راء، فيكونان مترادفين؛ ويحتمل كون الأصل: دمثر، وحذفت الراء شذوذاً؛ ولا يمكن القول بزيادتها، لأنها ليست من حروف الزيادة؛ والأول أولى، لسلامته من دعوى الشذوذ؛ وكذا الكلام في سبط وسبطر.
(أو إبدال) - نحو: مدح ومده، فهما أصلان؛ وقد جاءت التصاريف كلها لكل منهما، نحو: ماده، وباقيها؛ وهذا أولى من الإبدال؛ إذ لم يثبت النحويون إبدال الهاء من الحاء؛ وإنما أثبت ابن خالويه ذلك، لأنه لم يكن ممن يحقق علم العربية، بل غلب عليه علم اللغة. انتهى. والحق إثبات ذلك، فقد سمعت منه ألفاظ كثيرة جداً؛ وقد عقد له العلامة أبو الطيب اللغوي باباً في كتاب الإبدال؛ ومما ذكر فيه، أن أبا حاتم، حكى عن الأصمعي، عن الحارث ابن مصرف، قال: ساب حجل بن نضلة، معاوية بن شكل،