وعلم مما ذكر مع الألف، ومع الواو والياء المذكورتين، أن ما بقي مما ذكره معها، وهو نون الانفعال، لا يجري فيه شيء من ذلك، بل تبقى الهمزة محققة، نحو: انآد وانأطر، فلا يجوز عند الأكثرين فيه النقل للإلباس، إذ يصيران بعد النقل: نأد ونطر، فلا يدري أهما ثلاثيان مجردان، أم مزيدان؛ ومن لم يبال بالعارض، أجاز ذلك، قيل: وينبغي أن يقر همزة الوصل حينئذ، لتدل على الأصل، فيزول اللبس؛ وإذا أقروها في: اسأل، حين نقلوا، ولا لبس، فإقرارها مع الإلباس أولى.
وانآد من الانئياد، وهو الانحناء، قال العجاج:
(٣١) لم يك ينآد، فأمسى انآدا
ويقال: أطرت القوس، آطرها أطراً: حنيتها.
(وربما حمل في ذلك، الأصلي على الزائد) - قال ابن جني: قال بعضهم: سوة وشي وضو. انتهى. فقلبت الهمزة مع الواو واواً، ومع الياء ياءً، ثم وقع الإدغام؛ وهذا قليل جداً، لم يثبته سيبويه ولا غيره ممن تقدم.