وتوجيهه أن هذا الموضع للزوم الفصل بين أمَّا والفاء، اغتفر فيه وقوع مالا يتقدَّم مع غير أمَّا، فكما جاز: أمَّا زيداً فاضرب، مع امتناع: إنْ أقم زيداً فاضربْ، جاز هذا، وإن امتنع: زيداً إنى ضاربٌ.
ومذهب سيبويه والمازني والجمهور المنع، فلا يُقدَّم عندهم إلَّا ما تقدَّم لو سقطت أمَّا، فيجوز: أمَّا زيداً فاضرب، لجواز: زيداً اضربْ؛ ويمتنع: أمَّا زيداً فإني ضاربٌ.
وأجاز الفراء التقديم مع ليت ولعل، وهو لازم لما ذكر المبرد وابن درستويه مع التعليل. وحكى ابن ولَّاد عن المبرد أنه رجع، وقال الزجاج: رجوعه عندي مكتوب بخطه.
وثبت بعد هذا في نسخة البهاء الرقى وغيرها، وسقط من بعض النسخ:(وقد تبدل ميمها الأولى ياء) - أنشد الفراء:
(١٥٩) * وأَيْما العَجزُ منها فلا يجرى *
(وقد يليها مصدر متلو بما اشتمل على مثله) - نحو: أمَّا علماً فذو علم.