الدليل العاشر: عن نافع أنَّ ابن عمر ﵄: «كان إذا نام قاعدًا لم يتوضأ، وإذا نام مضطجعًا توضأ».
وجه الاستدلال: لا يرى ابن عمر ﵄ انتقاض الوضوء بنوم القاعد مطلقًا.
الرد: الصحابة ﵃ مختلفون في مسألة انتقاض الوضوء بالنوم.
الدليل الحادي عشر: عن محمد وأبي بكر ابني المنكدر، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «من نام وهو قاعد فلا وضوء عليه، ومن نام مضطجعًا فعليه الوضوء».
الدليل الثاني عشر: عن مولى زيد - قال: استفتيت زيد بن ثابت ﵁ في النوم قاعدًا، فلم ير به بأسًا، قلت: أرأيت إن وضعت جنبي قال: «توضأ».
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الرد من وجهين:
الأول: الأثران لا يصحان.
الثاني: كالذي قبله.
الدليل الثالث عشر: الطهارة ثابتة بالإجماع واختلفوا ببقائها بعد أن نام جالسًا فلا يجب أن تنقض طهارة مجمع عليها إلا بإجماع مثله (١).
الرد: لا يتعلق الحكم بطهارة القاعد بل بكل نائم متطهر وأصحاب هذا القول لا يقولون به.
الدليل الرابع عشر: النوم حدث فخرج نوم القاعد بالإجماع (٢).
الأول: تقدم ترجيح أنَّ النوم ليس بحدث أنَّما هو مظنة الحدث.
الثاني: تقدم ذكر القائلين بعدم انتقاض الوضوء بالنوم مطلقًا من الصحابة ﵃ ومن أتى بعدهم.
(١) الأوسط (١/ ٢٥٩).(٢) انظر: المبسوط (١/ ٢٠١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute