ما أدري لِمَ جعل رواية سفيان هي المعروفة ورواية الليث مقابلها من غير مرجح؟
قوله في "عثمان بن عفان"(١): (وكان ينبغي أن يذكر. . . .)(٢) إلى آخره.
ما أدري من أين له ذلك؟ ! والبخاري إنّما ذكر في هذا الباب من وقع ذكره في الجامع بالتنصيص على ذلك ممن وقع ذكره بإسناد صحيح، وليس ذلك موجودًا في عاصم بن عدي.
إنمَا ذكره لقوله:"كنت أميح لأصحابي الماء يوم بدر"(٥).
قوله في "ظهير بن رافع"(٦): (ولم يشهد مظهر ولا ظهير بدرًا)(٧).
هذا النفي مردود؛ لما ثبت في البخاري في حديث رافع بن خُديج أن عميه وكانا شهدا بدرًا (٨).
قوله في "عقبة بن عمرو (٩) ": (لم يشهد بدرًا)(١٠).
قَد بَرْهَن البخاري في صحيحه على أنه شهد بدرًا (١١)، والمثبت مقدم على النافي.
(١) "صحيح البخاري" (كتاب المغازي، باب: تسمية من سمي من أهل بدر في الجامع الذي وضعه أبو عبد الله على حروف المعجم). (٢) "التنقيح" (٢/ ٨٣٣)، ولفظه: (كذا ذكره فيمن شهد بدرًا ولم يشهدها. . . وكان ينبغي أن يذكر عاصم بن عدي. . .) (٣) أي في تعليقه على الجملة السابقة. (٤) "التنقيح" (٢/ ٨٣٣)، ولفظه: (قال السهيلي: وذكر البخاري في البدريين جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، وقال أبو عمر: ولا يصح شهوده بدرًا، وذكر اختلاف الناس فيه). (٥) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" في ترجمة جابر بن عبد الله (١/ ٢/ ٢٠٧). الميح: النزول إلى البئر وملء الدلو منها وذلك إذا قل ماؤها. (٦) "صحيح البخاري" (كتاب المغازي، باب تسمية من سمي من أهل بدر. . . .). (٧) "التنقيح" (٢/ ٨٣٤). (٨) "صحيح البخاري" (كتاب المغازي، باب: شهود الملائكة بدرًا) برقم (٤٠١٢، ٤٠١٣). (٩) "صحيح البخاري" (كتاب المغازي، باب تسمية من سمي من أهل بدر. . . .). (١٠) "التنقيح" (٢/ ٨٣٤). (١١) أخرج البخاري في ذلك ثلاثة أحاديث في "صحيحه" (كتاب المغازي، باب: شهود الملائكة بدرًا) برقم (٤٠٠٦، ٤٠٠٧، ٤٠٠٨).