قال الترمذي: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحداً رواه عن عطاء غير عبد الملك بن أبي سليمان وهو حديثه الذي تفرد به وبه روى عن جابر عن النبي ﷺ خلاف هذا (١).
ووجه الاختلاف أن حديث عبد الملك جعل الشفعة للجار إذا كان طريقهما واحد، أما المشهور من حديث جابر أن الشفعة إنما هي للشريكين.
قال وكيع: سمعت شعبة يقول: لو روى عبد الملك بن أبي سليمان حديثاً آخر مثل حديث الشفعة طرحت حديثه (٢).
ونحو ذلك قال عنه يحيى بن سعيد القطان (٣).
وقال أحمد بن حنبل: قال شعبة في حديث عبد الملك هذا وهم (٤).
وقال يحيى بن معين: هو حديث لم يحدث به أحد إلا عبد الملك عن عطاء وقد أنكره عليه الناس، وقال: قال شعبة: لو جاء عبد الملك بآخر مثل هذا لرميت حديثه.
وقال أيضاً: كان عبد الملك بن أبي سليمان في شيء مقطع يوصله وموصل يقطعه.
(١) العلل الكبرى (١/ ٥٧١). (٢) الجرح والتعديل (٥/ ٣٦٧)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٢)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٣٠٢)، والبيهقي (٦/ ١٠٧). (٣) البيهقي (٦/ ١٠٧)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٣٠٢). (٤) الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٢).