في الحديث فلا بأس به كما قال ابن المديني، والذي أنكر عليه الخطأ ولعله حدّث به حفظاً (١).
وقال ابن رجب في شرح علل الترمذي (١/ ٤٤٢): وأما حديث النهي عن الدباء والمزفت فهو بهذا الإسناد غريب جداً، وقد أنكره على شبابة طوائف من الأئمة، منهم: الإمام أحمد والبخاري وأبو حاتم وابن عدي، وأما ابن المديني فإنه سئل عنه فقال:(لا ينكر لمَن سمع من شعبة يعني حديثاً كثيراً أن ينفرد بحديث غريب).
وقال ابن هاناء: قلت لأبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل وروى شبابة عن شعبة عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي في الدباء، فقال: وهذا إنما روى شعبة بهذا الإسناد حديث الحج (٢).
وقال الترمذي: سألت محمداً يعني البخاري فقال: هذا حديث شبابة عن شعبة لا يعرف إلا من حديث شبابة. قال محمد: ولا يصح هذا الحديث عندي (٣).
ويؤيد ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة من وهم شبابة ما ذكره البخاري في تاريخه عن سفيان الثوري أنه قال: كان عند بكير حديثان سمع أحدهما شعبة ولم يسمع الآخر) (٤).
(١) المصدر السابق. (٢) تاريخ بغداد (٩/ ٢٧٩). (٣) العلل الكبير ص ٣٠٩. (٤) التاريخ الكبير (٢/ ١١).