قلتُ: والعلة التي أشار إليها الدارقطني هنا هي عدم ثبوت سماع أبو الطفيل عامر بن واثلة هذا الحديث من النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رغم أنه رآه، والحجة في ذلك أنَّ أبا الطفيل ليس له تحديث عن النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ من غير واسطة إلا أحاديث تعد، وبعد سبر أحاديثه في دواوين السنة المشهورة، لم أجد منها إلا ستة أحاديث صحيحة ولا تزيد على ذلك، والله أعلم.
(١) هو عَامِرُ بنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِيُّ الكِنَانِيُّ خَاتَمُ مَنْ رَأَى رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا، أخرج له الستة، (ت: ١١٠هـ)، رأى النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وهو في حجة الوداع وهو يستلم الركن بمحجنه، ثم يقبل المحجن، روي عن أبي الطفيل، قال: أدركت من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان سنين، سير أعلاء النبلاء (ج٥ / ص ٤٦٦ - ٤٦٧). (٢) أبو الحسن الدارقطني: العلل (ج٧ / ص٤١ - ٤٢)، سؤال رقم (١١٩٧). (٣) الإمام أحمد: المسند، (ج٥ / ص٥٠٦)، برقم (٢٣٨٥٤).