وسادتهم وقادتهم من ورائهم يسهرون، تفرَّغوا للدفاع عنهم باسم حريَّة الرأي.
يقولون: ألم يكفل الإسلام حريَّة الرأي؟ وحرية الاعتقاد؟
لماذا يحاول علماء الإسلام إغلاقَ باب الحق عليهم. وحدهم؟
ألم يختلف قديما المعتزلة مع أهل السنة؟ وتحمَّل الإسلامُ وأئمَّتُه تكاليفَ المعركة، ولم يحكم بكفر أحد من الطرفين.
وفي عصرنا ألم يختلف السلفية مع المتصوفة وتحمَّل الإسلامُ، ووسع الطائفتين؟
فلماذا لا تقبلون أفكار العَلْمانيين كما قبلتم من قبل أفكار الغزالي وابن رشد والفلاسفة؟
كلام طويل خلاصته إن أسواق البهائم تعرض فيها الغزلان والخنازير، فلا يصح باسم الإسلام أن تُغلقوا الأسواق أمام الغزلان ولا الخنازير.
وبعد:
فهذه رسالة صغيرة في موضوع كبير. كثر فيه الرأي والرأي الآخر.
وهو موضوع "تعدد الزوجات بين حقائق التنزيل وافتراءات التضليل".
وقد حاولتُ أن أدافع عن حقائق الإسلام من غير أن أدعو إلى تعدُّد الزوجات الذي أدافع عنه. ولا أن أرغِّب فيه واكتفيتُ بالفطرة.
فالإسلام أباح التعدُّد ولم يأمر به.
واللَّهَ أسألُ أن يمتعنا بالحق، ويجعلنا من جنوده وأنصاره. إنه المستعان.
محمود غريب
سلطنة عمان - صلالة
ص ب: ٥٩٣
ليلة النصف من شعبان المبارك ١٤٢٣ هـ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.