ومذهبنا أنّه إذا عاقد الإِمام على الردّ لمن جاء مسلما ينفذ عقده في الرّجال دون النساء لقوله تعالى {فإن علمتموهنَّ مؤمِنَات فَلَا تَرجعوهنَّ إلى الكفَّار}(٦٢) ولكن اختلف الناس إذا طلب زوجته التي جاءت مسلمة هل يَعاض عنها الصداق الذي كان أعطاها فقال بعض الناس يعاض عنها لقوله عز وجل {وآتُوهم ما أنْفَقُوا}(٦٣) وقال بعضهم: لا يَعَاض عنها والآية منسوخة وقد قال بعض الناس إنَّ منع ردّ النساء بالقرآن (٦٤) نسخ لما تقدم من السنة وفيه نسخ السنة بالقرآن. وفي ذلك خلاف بين أهل الأصول.
قال الأزهري: القراب غِمد السّيف والجلبَّان شبه الجراب من الأدَم يوضع فيه السيف مغمودا فيطرح فيه الراكب سَوطه وأداته ويعلّقه في آخِرَة الرَّحل أو واسطته، وقال شَمِر: كأنَّ اشتقاق الجلبَّان في الُجلبة وهي الِجلدة التي تجعل على القَتِبِ والجلدة التي تغشي التَّميمة لأنهَّا كالغشاء للقراب يقال: أجلب قتبه إذا غشاه الُجلبة وروى ابن قتيبة في هذا الحرف جُلُبَّان بضم اللام وتشديد الباء قال: والجُلبَّان أوعية السّلاح بما فيها قال: ولا أراه يسمى به إلا لجفائه ولذلك قيل للمرأة الجافية الغليظة جُلُبّانة قال الهروي: والقول ما قال الأزهري وشَمِر.