للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قالوا: غير المعين مجهول، فلا يتصور فضلًا عن الحكم عليه بالوجوب.

قلنا: مجهول شخصًا، معلوم جنسًا، وهو كونه واحدًا من الثلاثة، فصح أنه غير معين.

قالوا: لو كان الواجب غير معين، فإن وقع التخيير بينه وبين غيره كان التخيير بين الواجب وغيره، وإلا لزم اجتماع التخيير والوجوب في شيء واحد، وكلاهما باطل.

قلنا: منقوض بوجوب اعتقاد واحد من الجنس، وتزويج أحد الخاطبين.

والجواب الحاسم لهذه الشبهة: أن الواجب، وهو المبهم لم يقع فيه التخيير، والذي وقع فيه -وهو كل واحد من المعينات المردد فيها- ليس بواجب لأنه ينافي وصف التعيين.

قالوا: الآمر يجب أن يُعلم المأمور به.

قلنا: كذلك لكن كما أوجبه إن معيَّنًا فمعيَّنًا، أو مبهمًا فمبهمًا.

قالوا: علم في الأزل أن المفعول ماذا هو، فكان الواجب.

قلنا: من حيث إنه واحد من تلك الأمور، ولهذا ردد فيها، [وللقطع بأن الخلق في وجوبه شرع] (١).


(١) هكذا العبارة في (أ) ولم أفهمها.
وفى (ب): "والقطع بأن الخلق في وجوبه شرع".

<<  <  ج: ص:  >  >>