إشارة إلى قوله تعالى:{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}[إبراهيم: ٧]، والإيذان بمعنى العلم اليقيني؛ إذ الملازمة (١) قطعية، وازداد: متعدٍّ ولازم كأصله (٢)، وقد ذكر بعض الشراح (٣) كل ما في هذا المقام لا تعلُّقَ له بالمقصود فاجتنبه.
قوله:"ونصلي على نبيك محمد".
أقول: جاء في بعض التفاسير في تفسير قوله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}[الشرح: ٤] أي: لا أذكر إلا وذكرك مقرون بذكري (٤)، فلهذا جرت عادة المصنفين بالصلاة بعد الحمد، وأيضًا لمّا كان شكر المنعم واجبًا عقلًا
(١) الملازمة -لغة- امتناع انفكاك الشئ عن الشئ، واللزوم والتلازم بمعناه. واصطلاحًا: كون الحكم مقتضيًا للآخر على معنى أن الحكم بحيث لو وقع بمقتضى وقوع حكم آخر اقتضاء ضروريًّا: كالدخان للنار في النهار، والنار للدخان في الليل. راجع: التعريفات: ص / ٢٢٩، ومنطق المشرقيين لابن سينا: ص / ١٨ - ١٩. (٢) تقول: زاد الله النعم عليَّ فازدادت، وزادت، وأصله ازدياد. راجع: المحلي على جمع الجوامع: ١/ ١٣، وتشنيف المسامع: ق (٢/ أ). (٣) هو الإمام الزركشي. راجع: تشنيف المسامع: ق (٢/ أ)، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ١٢ - ١٣. (٤) راجع: التفسير الكبير للرازي: ١٦/ ٥، والجامع لأحكام القرآن: ٢٠/ ١٠٦، وتفسير النسفي: ٤/ ٣٦٥.