هذا وأما ما وافق الشافعي فيه قول صحابي كزيد في الفرائض أو عثمان في مسألة براءة العيوب، فلموافقة اجتهاده، إذ قد اشتهر عنه أنه قال: كيف احتج بقول من لو عارضته لحججته (١).
وأيضًا الاتفاق على أن المجتهد لا يجوز له التقليد مطلقًا صحابيًا كان، أو غيره (٢).
قوله:"الإلهام".
أقول: مما يتوهم أنه حجة شرعية الإلهام.
= قد وقع بأرض الشام، فجمع المهاجرين فاستشارهم، فاختلفوا عليه، فقال: ارتفعوا عني، ثم جمع الأنصار فاستشارهم فاختلفوا عليه فقال: ارتفعوا عني، ثم دعى بمشيخة قريش من مهاجرة الفتح فوافقوه على الرجوع، فرجع، فقال له أبو عبيدة: أفرارًا من قدر اللَّه؟ فقال عمر: لو غيرك قالها، نفر من قدر اللَّه إلى قدر اللَّه. . . فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبًا في بعض حاجته، فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إذا سمعتم به بأرض فلما تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه"، فحمد اللَّه عمر ثم انصرف. راجع: صحيح البخاري: ٧/ ١٦٨ - ١٦٩، وصحيح مسلم: ٧/ ٢٧ - ٣٠، ومسند أحمد: ١/ ١٩٣ - ١٩٤. (١) راجع: الأم: ٧/ ١٠، والرسالة: ص/ ٥٨٦، وما بعدها. وتشنيف المسامع: ق (١٣١/ أ)، والغيث الهامع: ق (١٤٢/ أ). (٢) سيأتي الكلام على هذه المسألة في بابها.