ومن شروطها: تعيين الوصف المدعى عليته (١)، ولا يكتفى بمطلق الاشتراك في أي أمر كان، ولم يذكره أكثر الفضلاء لوضوح أمره.
ومنها أن لا تكون وصفًا مقدرًا بل محققًا.
كما نقول: جواز التصرف بالبيع، ونحوه معلل بالملك، والملك مقدر (٢) لا وجود له (٣).
فيقال: الملك وصف محقق اعتبره الشرع، وليس من لوازم المحقق أن يكون موجودًا محسوسًا كالعلم والقدرة / ق (١٠٦/ أمن أ) كما تقرر في علم الكلام.
(١) بأن لا يكون الوصف مبهمًا، شائعًا خلافًا لمن اكتفى بذلك، تمسكًا بقول عمر رضي الله عنه: "اعرف الأشباه والنظائر، وقس الأمور برأيك" فيكفي عندهم كون الشيء مشبهًا للشيء شبهًا ما. راجع: اللمع: ص/ ٥٩، والتبصرة: ص/ ٤٥٨، والمسودة: ص/ ٣٨٩، وأعلام الموقعين: ١/ ١٤٨، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٢٥١، وفواتح الرحموت: ٢/ ٣٠١، وتيسير التحرير: ٤/ ٥٣، والآيات البينات: ٤/ ٥٧، وإرشاد الفحول: ص/ ٢٠٨. (٢) باعتبار أن الملك عند الفقهاء هو معنى شرعي مقدر في المحل أثره إطلاق التصرفات. راجع: المحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٢٥٢. (٣) قال الإمام الرازي: "الحق أنه لا يجوز التعليل بالصفات المقدرة خلافًا لبعض الفقهاء. . ." المحصول: ٢/ ق/ ٢/ ٤٣١. وقد حكى القرافي رأي الإمام في إنكار المقدرات، وعدم صحة التعليل بها وناقشه، ورده، ثم قال: "فإنكار الإمام منكر والحق التعليل، بالمقدرات". راجع: شرح تنقيع الفصول: ص/ ٤١٠ - ٤١١، وهمع الهوامع: ص/ ٣٥٢.