أما إذا كان ظاهرًا في أحدهما، وحمله على غيره، فالحمل على الظاهر، وإليه ذهب الشافعي، وعليه حمل قوله:"كيف أحتج بقول من لو عاصرته لحاججته".
وقيل: يحمل على تأويله، وضعفه واضح (١).
وأما إن كان نصًا في مدلوله، وعمل بخلافه، تعين أنه منسوخ عنده، فالواجب اتباعه، أو العمل بالخبر لأنه ربما ظن ما ليس بناسخ ناسخًا احتمالان، هذا إذا لم يعمل الأكثر بخلافه، فإن عمل، فالخبر متعين، ولا التفات إليه، هذا ما عليه الجمهور (٢).
والمصنف قيد الحمل بالمتنافيين كالقرء للطهر، والحيض، وحمله الصحابي على أحدهما، وإن لم يتنافيا، فحكمه حكم المشترك في حمله على المعنيين على ما سبق من مذهب الشافعي، ثم قياس التابعي على الصحابي غير صحيح لوجود الفارق (٣).