ثم القائلون: بوجوبه اختلفوا في طريق الوجوب، الجمهور طريقه السمع.
الإمام [أحمد] (١) وابن سريج، والبصري بالعقل (٢).
لنا - على المختار - عمل الصحابة ومن بعدهم بإخبار العدل، وشاع وذاع بينهم من غير نكير، وذلك يوجب العلم العادي باتفاقهم فيكون إجماعًا على ذلك.
قالوا: يحتمل أن يكون العمل بغيرها في تلك الوقائع.
قلنا: بعيد، والعادة قاضية بأن العمل بها.
قالوا: لو وجب العمل بها لما أنكروها، وقد وقع الإنكار في كثير منها.
قلنا: الخبر المظنون يجوز الارتياب فيه، إنما الكلام فيما خلا عن الارتياب.
قالوا: قوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: ٣٦]، وقوله: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} [النحم: ٢٣] شاهدا عدل على عدم الجواز.
(١) المثبت من هامش (أ) ولم توجد في صلب (أ، ب).(٢) راجع: الإحكام لابن حزم: ١/ ٩٧، واللمع: ص/ ٤٠، والبرهان: ١/ ٥٩٩، والكفاية للخطيب: ص/ ١٨، والمعتمد: ٢/ ١٠٦، والمستصفى: ١/ ١٤٦، ١٤٨، والتمهيد لأبي الخطاب: ٣/ ٤٤، والمحصول: ٢/ ق/ ١/ ٥٠٧، والروضة: ص/ ٩٣، والمسودة: ص/ ٢٣٧ - ٢٣٨، والإبهاج: ٢/ ٢٩٩، ونهاية السول: ٢/ ٩٧، ومناهج العقول: ٢/ ٢٨٠، وغاية الوصول: ص/ ٩٨، وفواتح الرحموت: ٢/ ١٣١، وتيسر التحرير: ٣/ ٨٢, والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ ٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.