وقيل: لا، وإليه ذهب الإمام الرازي، والآمدي (١)، وهو الحق عندي، إذ ربما خفي عليهم حال ذلك الخبر، والقول: بأنه يبعد خفاؤه لا يفيد القطع، وهو ظاهر.
وكذا إذا أخبر شخص بحضرته - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينكره.
قيل: صدق قطعًا لأنه لا يقرر الباطل (٢).
وقيل: لا يدل لاحتمال أنه لم يسمعه، أو ما فهمه، أو أخره لأمر يعلمه، أو بينه قبل ذلك الوقت (٣).
وقيل: إن (٤) / ق (٨٩/ ب من أ) كان الأمر دينيًا يدل على الصدق؛ لأنه بعث شارعًا للأحكام، فلا يسكت عما يخالف الشرع، بخلاف الدنيوي (٥).
(١) راجع: المحصول: ٢/ ق/ ١/ ٤٠٧ - ٤٠٨، والإحكام: ١/ ٢٤٠ - ٢٤١، والمسودة: ص/ ٢٤٣.(٢) واختاره المصنف تبعًا للشيرازي، راجع اللمع: ص/ ٤٠.(٣) وأيده الآمدي، وابن الحاجب، راجع: الإحكام: ١/ ٢٤٠، والمختصر مع العضد: ٢/ ٥٧.(٤) آخر الورقة (٨٩/ ب من أ).(٥) واختاره الغزالي، وأيده الرازي، واشترط له شرطين، وكذا الأمر الدنيوي عنده لكن بشرطين كذلك.راجع: المستصفى: ١/ ١٤١، والمحصول: ٢/ ق/ ١/ ٤٠٥ - ٤٠٦، وتشنيف المسامع: ق (٨٥/ ب)، والغيث الهامع: ق (٨٨/ أ)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ١٢٧، وفواتح الرحموت: ٢/ ١٢٥، وهمع الهوامع: ص/ ٢٦٠، وتيسير التحرير: ٣/ ٧١، وغاية الوصول: ص/ ٩٧، وإرشاد الفحول: ص/ ٥٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.