كفارة، فلو أوجبنا عليه كفارة لسقط جرمه، ولقي الله وهو عنه راض، ولم يستحق الوعيد المتوعد عليه، وكيف لا يكون ذلك وقد جمع هذا الحالف الكذب، واستحلال مال الغير، والاستخفاف باليمين بالله تعالى، والتهاون بها وتعظيم الدنيا؟ ولهذا قيل: إنما سميت اليمين الغموس غموسًا لأنها تغمس صاحبها في النار (١).
واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
١ ـ قَوْله تَعَالَى:{وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ} .. الآية [المائدة: ٨٩] وهذا عام في الماضي والمستقبل.