وميتةُ البحرِ طاهرةٌ، ولو كانت مما تَعِيشُ بِبَرٍّ كسرطان وضفدع وسلحفاة عَلَى المَشهُورِ، خلافاً لابن نافع، وكذا ما لا نَفْسَ له سائلةً كعقربٍ وزنبورٍ خلافاً لسحنون، والمذكى وجزؤه - ولو جلداً مِنْ غيرِ خنزيرٍ، وقيل: مُطْلَقاً غير خنزير - طاهرٌ، كصوفٍ ووَبَرٍ وزُغْبٍ ورِيشٍ وشعرٍ إِنْ جُزَّ، ولو مِنْ مَيْتَةٍ (١)، وقيل: نجسٌ مِن خنزيرٍ، وقيل: وكلبٍ، ولبنُ الآدميِّ الحيِّ (٢) طاهرٌ كمباحٍ، ولو أَكَلَ [٢/أ] نجاسةً على المشهورِ، ومِن الخنزيرِ نجسٌ، ومن غيرِهما كلحمِه، وقيل: طاهرٌ، وقيل: يُكْرَهُ مِن مُحَرَّمٍ.
وبولُ المباحِ ورَوْثُه طاهران إن لم يأكل نجاسةً، وقال أشهب: مُطْلَقاً كَدَمٍ لم يُسْفَحْ. وقيل: نجسٌ.
والصفراءُ والبلغمُ طاهران كمرارةِ مباحٍ، ومِسْكٍ وفَارَتِه (٣) وما تَحَجَّرَ مِن خمرٍ وشبهِه، أو صار خَلًّا وإِنْ بعلاجٍ على الأصَحِّ. وثالثُها: الكراهة، وزرعٍ سُقي بنجسٍ على المنصوص، وقيءٍ بحالِ طعامٍ. وميتُ البرّ (٤) ذو النفس السائلة - نجسٌ، ولو قملة عَلَى المَشهُور (٥)، وفي البراغيث قولان، وقيل بنجاستهما إن كان فيهما دمٌ، وإلا فلا.
والظاهرُ طهارةُ الآدميِّ كقولِ سحنون وابن القصار خلافاً لابن شعبان وابن القاسم، وقيل: يَنْجُسُ الكافرُ فقط.
(١) في (ح٢): (وشعر ولو ميتة إن جز)، وفي (ق١): (وشعر ولو من ميتة إن جزّ). (٢) بعده في (ق١): (مطلقاً). (٣) فارةُ المِسْكِ: هي وعاؤه الذي يكون المسكُ فيه مِن الحيوان المخصوص، شرح الخرشي: ١/ ١٧٣. (٤) في (ح٢): (وميتة البر). (٥) قوله: (على المشهور) ليس في (ح٢).