ومحارم النسب والرضاع والصهر سواء، فإن قال:"أنت حرام كأمي أو مثل أمي" ففي كونه ظهاراً أو طلاقاً إن نواه قولان. وهل مطلقاً أو إن قامت عليه بينة أخذ بهما معاً؟ تأويلان. وقيل في:"حرام مثل أمي" هو البتات. ويؤخذ بالظهار إن ردها، والمشهور في:"أحرم من أمي" أنه ظهار إلا أن ينوي الطلاق. وقيل: ولو نوى. وثالثها: البتات.
وكنايته الظاهرة "كأمي، أو فخذها، أو عضو منها، أو أنت أمي" إلا لقصد كرامة كـ"يا أُمَّه، ويا عَمَّتَه، ويا أخته، ... ونحوه" وسفه قائله. ويُنَوَّى في الطلاق على المشهور، وقيل: ظهار، ولا يصدق في نية الطلاق. وثالثها: طلاق إلا أن يسمي الظهر. وقيل: إن نوى طالق بالفراغ من اللفظ لزم، لا طالق بنفس لفظه وإذا نوى على المشهور.
وهو (١) البتات، ولا يُنَوَّى فيما دونهما بعد البناء على الأصح، وَيُنَوَّى قبله. وفي:"كظهر فلانة الأجنبية" قال ابن القاسم: ظهار كـ"أنت ذات زوج أم لا". وقال غيره (٢): فيها طلاق. وهل ولو نوى الظهار وعليه الأكثر، أويتفقان على لزومه إن نواه؟ تأويلان.
أما لو قصد مثل فلانة في هوانها لم يلزمه شيء كـ:"إن وطئتك وطئت أمي، ولا أراجعك حتى أراجع أمي، ولا أمسُّكِ حتى أمس أمي" ولو قال: "أنت (٣) كفلانة الأجنبية" فالمشهور البتات إلا أن ينوي الظهار مستفتياً. وقيل: ظهار مطلقاً. وثالثها: طلاق (٤) إلا أن ينوي الظهار. ورابعها: عكسه. وخامسها: طلاق مطلقاً (٥). وخرج نفيهما. ولو قال:"إن دخلت الدار، فأنت عليَّ كظهر أبي، أو (٦) فلانة الأجنبية" ثم تزوج
(١) في (ق١): (فهو على). (٢) قوله: (غيره) سقط من (ح١). (٣) قوله: (أنت) سقط من (ح١). (٤) في (ق١): (طالق). (٥) من قوله: (وثالثها) إلى قوله: (مطلقاً) سقط من (ح١). (٦) قوله: (أبي أو) زيادة من (ح٢).