ويَتَيَمَّمُ بِصَعِيدٍ طاهرٍ كترابٍ، وهو الأفضلُ، ولو نُقِلَ عَلَى المَشهُور، ومَغَرَة (١)، وثَلْجٍ، وفيه روايتان، وخَضْخَاضٍ (٢) إذا لم يَجِدْ غيرَه، وفيها: جفف يديه (٣) رُوِيَ بجيمٍ وخاءٍ. ورَمْلٍ، وسَبَخَةٍ (٤) وحَجَرٍ، وصَفا (٥)، ومِلْحٍ لم يَجِدْ غيرَه، وفيه روايتان، وثالثُها: بالمَعْدِنِيِّ فقط، وَشَبٍّ ونُورَةٍ وَزِرْنِيخٍ وجَصٍّ وغيرِه، ما لم يُطبخ، ومعدنٍ غيرِ نَقْدٍ وجَوْهرٍ كزَرْعٍ وخشبٍ، وقيل: يصحُّ إذا لم يَجد غيرَه. ولِبْدٍ ونحوِه، إلا أن يَكْثُر ما عليه من ترابٍ، وفيها: عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: ما عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَهُوَ مِنْهَا (٦). وَقيل: بِالتُّرَابِ خَاصَّةً.
ابن حبيب: فإن تيمم على غيرِه واجداً له - أعاد صلاتَه بوقتٍ، وإلا فلا. وقال سحنون: لا إعادةَ مطلقاً.
وللمريضِ التيممُ على حائطِ لَبِنٍ أو حَجَرٍ لم يُطْلَ بجَصٍّ أو جِيرٍ.
وفيها: مَن تيممَ على مَكَانٍ نَجِسٍ أَعادَ بوقتٍ (٧). وأُوِّلَ بالمشكوكِ وبالمحَقَّقِ، واقتصر على الوقتِ للقائلِ بطهارةِ الأرضِ بالجفافِ، وقال أصبغ: يُعيد أبداً. ولا يَرفعُ الحدَثَ عَلَى المَشهُورِ.
(١) المَغَرَةُ والمَغْرَةُ: طِينٌ أَحمرُ. انظر: لسان العرب، لابن منظور: ٥/ ١٨١. (٢) الخَضْخاضُ هو الطِّينُ الْمُخْتَلِطُ بِمَاءٍ، من حاشية الدسوقي: ١/ ٢٣٠. (٣) انظر: المدونة: ١/ ١٤٨، ونصها: (إن لم يكن ماء تيمم ويجفف يديه). (٤) السَّبَخَةٌ بفتح المهملة والموحدة ثم المعجمة، وهي أَرْضٌ ذاتُ مِلْحٍ ورَشْحٍ مُلَازِمٍ، من شرح الشيخ زروق على الرسالة ١/ ١١٨. (٥) الصَّفا: الحجارةُ التي لا ترابَ عليها، من التوضيح شرح جامع الأمهات. (٦) المدونة: ١/ ١٤٨. (٧) انظر: المدونة: ١/ ١٤٠.