وإذا نظرت إلى بدائع المتقدمين من المديح، ووصف البأس والجيش، والسلاح، والحرب، وما في معنى ذلك، لرأيت العجب العجاب. وقل من يشق هذا الغبار. وسنورد من نوادرهم حتى يرشدك الى المراد المذكور، وتتطلع على تفاوت الصدور في الصدور فمن ذلك قول السري الموصلي (١) من قصيدة:
ناديك من مطر الإحسان ممطور ... ومرتجيك بغمر الجود مغمور
والبيض ظل عليك الدهر منتشر ... والنقع جيب عليك الدهر مزرور
والشرك قد هتكت أستار بيضته ... بحد سيفك والإسلام مستور
كم وقعة لك شبت في الظلام بها ... نار فاشرق منها في الهدى نور