للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دخل المساء وللنسيم تضوع ... والأنس تنظم شملنا وتجمع

فالزهر يضحك عن بكاء غمامة ... ريعت لشم سيوف برق تلمع

فانعم أبا عمران واله بروضة ... حسن المصيف بها وطاب المربع

يا شادن الجرعاء من بان اللقا ... حيث اللقا وادي النقا والأجرع

الشمس تغرب نورها ولربما ... كسفت ونورك كل حين يسطع

أفلت فناب سناك عن إشراقها ... وجلا من الظلماء ما يتوقع

فأمنت يا موسى الغروب ولم أقل ... فوددت يا موسى لو أنك يوشع

وتبعهم ابن مطروح (١) فقال:

وما أنسى لا أنسى المليحة إذ بدت ... دجى فأضاء الأفق من كل موضع

فحدثت نفسي أنها الشمس أشرقت ... وأني قد أوتيت آية يوشع

ومن القصيدة المذكورة:

جددت هذا الدين أنت وقد أتى ... نص الحديث مخبراً ومشيعا

وفي هذا البيت إشارة إلى ما ورد في الأحاديث المصرحة بذلك


- صلاح الدين ايوب، خدمه بصناعة الكحل (طب العينين) وكانت بينه وبين القاضي الفاضل، وشرف الدين ابن عنين، مودة ومداعبات شعرية. وفيه يقول القاضي الفاضل، وقد كحله:
رجل توكل بي وكحلني ... فدهيت في عيني وفي عيني
وخشيت ينقل نقط كحلته ... عيني من عين الى غين
ارشاد الاريب ١١/ ٢٥٩ وفيه نماذج من شعره، وعيون الانباء لابن ابي أصيبعه ٣/ ٢٩٩
(١) هو جمال الدين يحيى بن عيسى المصري، ابن مطروح، الشاعر، ناظر الخزانة بمصر في عهد الصالح ايوب توفي سنة ٦٤٩ هـ وله ديوان طبع في مطبعة الجوائب في الآستانة عام ١٢٩٨ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>