فأين هذا من ذاك؟ فان المتنبي نفى الوجود، والشيخ رضي الله عنه أثبته لكن بالنحول كهلال الشك. والصدق والارتكاب بينهما واضح، وعلامات السعادة على أحد (٢) الكلامين لائح.
ومنه قول ابن حجة من قصيدة نبوية، عارض فيها كعب بن زهير (٣):
(١) هو أبو حفص وأبو القاسم عمر بن أبي الحسن علي بن المرشد الحموي الاصل المصري المولد والدار والوفاة المتوفى سنة ٦٣٢. وهو أشعر الصوفية وطبع ديوانه مرات عديدة وترجم الى الايطالية (انظر معجم المطبوعات العربية). والبيت الأول من قصيدته التي مطلعها: نعم بالصبا قلبي صبا لاحبتي ... فيا حبذا ذاك الشذا حين هبت والبيت الثاني من قصيدته التي مطلعها: سائق الاضعان يطوي البيد طي ... منعما عرج على كثبان طي (٢) في الاصل: احدى. (٣) كعب بن زهير بن أبى سلمى شاعر مخضرم اهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه ثم جاءه مستأمنا فاسلم ومدحه بقصيدته المشهورة التي مطلعها: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم اثرها لم يفد مكبول فعفا عنه وكساه البردة. وهذه القصيدة هي التي عارضها ابن حجة، .