للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجارت في الحكومة حين أبدت ... لنا من حسن منظرها اعتلالا

كأن الحزن مشغوف بقلبي ... فساعة هجرها يجد الوصالا

وتبعه أبو القاسم الزاهي (١) فقال:

سفرن بدورا وانتقبن أهلة ... ومسن غصونا والتفتن جآذرا

وأطلعن في الاجياد بالدر أنجما ... جعلن لحبات القلوب ضرائرا

وممن نسج على هذا المنوال أبو عامر إسماعيل بن أحمد الشاشي (٢) من قصيدة:

رأيت على اكوارنا كل ماجد ... يرى كل ما يبقى من المال مغرما

ندوم أسيافا، ونعلو قواضبا ... وننقض عقبانا، ونطلع أنجما

وقال أبو الحسن الجوهري (٣) في الخمر إلا أنه ثلث التشبيه:

يقولون بغداد التي اشتقت برهة ... دساكرها والعكبري المقيرا (٤)

إذا فض عنه الختم فاح بنفسجا ... واشرق مصباحا ونور عصفرا

ولبعضهم في غلام مغن:

فديتك يا أتم الناس ظرفا ... وأصلحهم لمتخذ حبيبا (٥)

فوجهك نزهة الأبصار حسنا ... وصوتك متعة الاسماع طيبا (٦)


(١) هو علي بن اسحاق بن خلف ابو القاسم المعروف بالزاهي شاعر وصاف محسن، كثير الملح، من اهل بغداد. اكثر شعره في آل البيت. وله مدائح في سيف الدولة والوزير المهلبي وغيرهما ولد سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وتوفي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
وفيات الاعيان ١: ٣٥٥ والمنتظم ٧: ٥٩ ويتيمة الدهر ١: ٢٤٩ والاعلام ٥: ٦٨.
(٢) ورد ذكره في اليتيمة ١: ٢٤٩ اثناء ترجمة ابي القاسم الزاهي ومنها نقل المؤلف هذا.
(٣) هو ابو الحسن علي بن أحمد الجوهري: من شعراء جرجان ذكره صاحب اليتيمة ٤: ٢٧ وقال عنه نجم جرجان في صنائع الصاحب وندمائه وشعرائه. وكان الصاحب يعجب به أشد الاعجاب ويصطنعه لنفسه.
ويصرفه في الاعمال والسفارات. ورد الى نيسابور رسولا في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وحين عاد وجهه الصاحب الى اصبهان رسولا ايضا. ولما انقلب من اصبهان الى جرجان لم تطل به الأيام حتى أصبح مقبورا.
(٤) في الاصل والعكبري المغبرا. والصواب ما اثبتناه وكذلك هو في اليتيمة ١: ٢٤٩.
(٥) في الاصول: طرفا والصواب ما اثبتناه.
(٦) في الاصول: وسمعك متعة الاسماع والصواب ما اثبتناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>