ما شاهدت هيبته ساعة ... وإلا وخرت سجداً كالفدام (١)
له يراع ما بكى وارتكى ... الا وهام الجود يسقى الركام (٢)
كالبحر بل استغفر الله قد ... أخطأت في قولي لهذا الكلام
فإنما أبحره عشرة ... وكل بحر ما له من صرام (٣)
يا أيها الأعداء ما بالكم ... قطعتم دهركم بالخصام
وليس لله بمستنكر ... أن يجمع العالم في ذا الهمام (٤)
هذا المعني وهو اجتماع العالم في واحد معنى متداول قد تداوله الشعراء ومنه قوله السلامي (٥) من قصيدة:
إليك طوى عرض البسيطة جاعل ... قصارى المطايا أن يلوح بها القصر
(١) الفدام جمع فدم وهو العي والغليظ الاحمق الجافي (٢) ارتكى لعله استعمله افتعل من ركا أي حفر الركية وهي البئر. ولم يرد ارتكى بهذا المعنى. (٣) صرام: مصدر صارم مزيد صرم بمعنى قطع. (٤) البيت مأخوذ من قول ابي نواس يمدح الفضل بن الربيع ليس على الله بمستنكر ... أن يجمع العالم في واحد وما ذكره المؤلف بعد هذا ليس من كلامه وانما نقله من كتاب ثمرات الاوراق لابن حجة (ص ٤٠) (٥) السلامي: محمد بن عبد الله بن محمد المخزومي القرشي، ابو الحسن السلامي، من أشعر أهل العراق في عصره، وهو من شعراء اليتيمة. توفي سنة ٣٩٣ هـ. والسلامي نسبة الى مدينة السلام (بغداد).