فلم يصنع الحليّ حلي كلامها ... ونقد ابن هاني ما أهان عيارها (١)
ولما رجعت من بلاد الروم من خدمة أبيه، ذلك الضرغام النبيه وذلك ليلة عيد من رمضان، بعد امتداد الغربة أربع سنين. وقد اثر بي حب الوطن، وألم بي الحنين إلى ذلك السكن. وحللت بناديه، وغمرتني أكفه وأياديه، أمرني أن أشنف الاسماع، بمديحه الذي لا يستطاع، فامتثالا لذلك الأمر المطاع، زففت إلى حضرته هذه القصيدة، فتقبلها كما هو دأبه من حلمه وكرمه.
وأمر برسمها في ديوان المديح، وهي:
غزال سرى من جانب الحي أم خشف ... أم التفتت ريم وقد زانها شنف