أما التضمين فمعلوم وأما تجاهل العارف فهو سؤال المتكلم عما يعلم ليخرج كلامه مخرج المدح أو الذم أو ليدل به على شدة المحبة، أو القصر والتغرير، منه قول بعضهم:
أيا بدر الدجى بالله قل لي ... أوجهك أم محياه رأينا
مل اليراع ولف الطرس قلت له ... فانشر شذا المدح وانشر طيب الكلم
هذا اصطلاح المتأخرين، وسماه المتقدمون التضمين ومنع المتأخرون (٢) تسميته بذلك. وهو أن يودع المتكلم ناظما أو ناثرا
(١) هو ابو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني واضع اصول البلاغة كان من ائمة اللغة وهو من اهل جرجان (بين طبرستان وخراسان) له شعر رقيق. ومن مؤلفاته «اسرار البلاغة- ط» و «دلائل الاعجاز- ط» و «العوامل المائة- ط» إعجاز القرآن- ط «والجمل» في النحو، و «المغني» في شرح الايضاح ثلاثون جزء اقتصره في شرح آخر سماه «المقتصد» و «تصريف الافعال» فوات الوفيات ١/ ٦١٢ وبغية الوعاة ٢/ ١٠٦ ومفتاح السعادة ١/ ١٤٣ وهدية العارفين ١/ ٦٠٦ ومرآة الجنان ٣/ ١٠١ وطبقات الشافعية ٣/ ٢٤٢ وانباه الرواة ٢/ ١٨٨ والنجوم الزاهرة ٥/ ١٠٨ ونزهة الالبا ٤٣٤ وشذرات الذهب ٣/ ٣٤٠ وبروكلمان ١/ ٣٤١ وتكملته ١/ ٥٠٢ (٢) في ب ومنعوا المتأخرين