الباب. بل كنتم قد ذيلتم الكتاب المنيف، بطلب حاشية الفرائض الواقعة على السيد الشريف (١). لتكميل ما نقص منها عند بعض أصدقائكم، ولتعيدوها تارة أخرى. فرأينا المناسب أن ننسخها ونرسلها إلى حضرتكم عسى أن تكون بالقبول أليق وأحرى.
فكان كما رمنا. فأرسلناها مع هذه العريضة. وليعلم المولى أنه مذكور في كل فريضة.
ثم لما اشتكيت من البعد طولا، ولم أحصل من المشوق الملم سولا، وأبصرت للجوى امتدادا، ولم أر للقاء ميعادا. ولدي شوق يطير إليه مطارا، ولا يرى دون فنائه استقرارا. ولم أجد من برحائه إلا غليلا، ولم أر للقائه طريقة وسبيلا.
كتبت إليه كتابا ينبئ عن الجوى، ويخبر عن النوى. وهو:
ركائب أسما بالحطيم وزمزم ... تكلم قلب المستهام المتيم
وحي لها حيى الحياء كأنه ... صحائف نور تحت وشي وعندم