هذا الأديب نسابة متعاقدة، وكلنا بيت العمرية من جرثومة واحدة.
وكنت اجتمع به في بعض الاحيان، فأراه لعيون البلاغة كالانسان فنقصر إذا على معاطاة القريض، والأخذ من بحره الطويل العريض. واجعل أبياته المشتى (١) ومقاطيعه المقيظ. وكنت أتلقى نظمه من لسانه، وآخذ الأدب عن بيانه.
حسيب إلى الفاروق يعزى وينتمي ... لقد طاب أصلا ثم فرعاً ومحتدا
أديب لبيب كامل متكمل ... ترى لفظه عقداً ودراً منضدا
فتخال النادي رياضا (٢)، والأشعار حياضا (٣). كأنها عقود جمان، أو حدائق جنان. وهو في الحقيقة الدر المنير، والسحاب المطير، والأديب الذي لم يقبل النظير.
فكان يحبني الحب الشديد ويوافقني في الأدب على كل ما أريد.